أنور البلوشي: التعميين يؤتي ثماره تباعا

مسقط – خالد عرابي

يشهد قطاع التعميين جهودا جبارة ومتلاحقة من أجل الوصول بنسبه المطلوبة في شتى القطاعات المختلفة وإلى نسب عالية، ولذا فإن جهود وزارة القوى العاملة تدعمها جهود من مختلف الوزارات والهيئات ذات العلاقة وحتى مؤسسات القطاعين العام والخاص من أجل الوصول للنسب المطلوبة ، مما يكون له عظيم الأثر وينعكس إيجابا على المجتمع وعلى الشباب العماني وبالتالي يوفر المزيد من فرص العمل لشبابنا ويقلل من أعداد الباحثين عن عمل..

رئيس مجلس إدارة شركة « أنوار آسيا للاستثمار « أنور البلوشي يفند المشهد ويصف واقع القضية حيث يقول: في البداية لابد أن نشيد بالجهود التي تبذلها وزارة القوى العاملة في هذا الإطار والتي تسعى إلى إتخاذ كافة السبل والإجراءات التي تمكنها من الوصول إلى هذا الهدف الوطني المنشود وهو التعميين وما يتبعه من إحلال للأيدى العاملة الوطنية محل العمالة الوافدة، وقد أتت تلك السياسة ثمارها ووجدنا أن هناك العديد من القطاعات الكاملة التي وصلت نسب التعميين فيها إلى ما يفوق نسبة التسعين بل و 95 بالمائة وذلك في ظل القيام بالعمل على أفضل وأكمل وجه وهو ما يؤكد ما نقوله دائما من قدرة شبابنا وأنه يمتلك كافة المؤهلات التي تمكنه من قيادة دفة العمل في شتى القطاعات والمجالات. وضرب أمثلة بذلك في قطاعات مثل البنوك والنفط والغاز وغيرها الكثير، ولذا فنحن نتمنى أن تحذو بقية القطاعات حذوها و أن تدرس تجربتها وتستفيد بل وتتعلم منها .
الخريجون الحاصلون على 2.5

وأشار البلوشي إلى أن التعميين يسير بخطوات متميزة ومتتابعة وتأتي ثمارها بشكل متلاحق ولكن هناك بعض الملاحظات التي يمكن أن تساهم بشكل أكبر في رفع نسب التعميين وكذلك تحسن من جودة تطبيقة مؤكدا على أن أبرز تلك الملاحظات تتمثل في أن بعض الشركات عن التزامها بنسب التعميين وتوظيفها للشباب العماني فإنها ومن قبيل فكرة الحرص على اختيار الأفضل تأخذ الطلاب الخريجين الحاصلين على درجات 2.5 من أصل خمسة، وبالتالي فإن معظم من يتم تعيينهم يكونون من تلك الفئة التي تحصل على أكثر من 2.5 في حين أن الطلاب الخريجيين الحاصلين على نسبة أقل من 2.5 لا يحصلون على فرص أكثر وبالتالي تزيد نسبة عدم الحاصلين على فرص توظيف من تلك الفئة، في حين أننا جميعا نعلم إن جميع الخريجين سواء من الحاصلين على أقل من 2.5 أو أكثر يحتاجون بعد توظيفهم إلى تدريب لأنه وكما في غالبية دول العالم أن الدراسة لا تكفي عند العمل، ومن ثم فأنا أرى بما أننا في جميع الحالات سنحتاج إلى تدريبهم فلماذا لا يكون هناك توازن في الاختيار من الفئتين من هؤلاء الخريجين سواء الحاصلون على 2.5 فأقل أو الحاصلون على 2.5 فأكثر من أصل خمسة وبالتالي تقل نسبة من لا يتم توظيفهم ممن حصلوا على أقل من 2.5، علاوة على أنه قد يكون هناك خريجون ممن حصلوا على أقل من 2.5 مع التدريب يتميزون في العمل أكثر من هؤلاء الذين حصلوا على أكثر من 2.5 و ذلك لأنهم عند الحصول على فرصة عمل حقيقية يحاولون أن يثبتوا ذاتهم وأنهم قادرون على العمل والإضافة له ولأنفسهم ولمجتمعهم.

أنور البلوشي


فرص توظيف بالشهادة العامة

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة أنوار آسيا للاستثمار إلى ملاحظة أخرى وهي أن كثير من الشركات أيضا حينما تسعى لتطبيق نسبة التعميين المطلوبة منها وتعيين الشباب العماني فإنها تسعى إلى اختيار الخريجيين الحاصلين على الشهادة العامة فقط ولا تقبل على خريجي المؤهلات العليا أي خريجي الجامعات والكليات وذلك لأن رواتب خريجي الشهادة العامة تكون أقل بكثير من خريجي الجامعات وهي في حدود 325 و 350 ريال على سبيل المثال في حين أن خريجي الجامعات والكليات تكون رواتبهم أكثر من 700 ريال مثلا وبالتالي تكون الملاحظة هنا: أنه أي نعم أن تلك الشركات تلتزم بتطبيق نسبة تعميين ولكن لأي شريحة ولأي فئة وفي أي مستوى من الوظائف؟ ولذلك نرى أن الكثيرين يشكون من أن معظم نسب التعميين تكون في الوظائف الدنيا على حساب الوظائف العليا .

ولفت البلوشي النظر إلى شكوى أخرى يشكو منها البعض وهي تحدث في بعض الأحيان ، حيث أن بعض مسؤولي الموارد البشرية أو الشركات قد يتقدم لهم خريجون حاصلون على مؤهلات عليا سواء الجامعات والكليات ومع هذا فهم يعرضون عليهم فرص توظيف بالشهادة العامة فقط لا بشهادتهم الجامعية وذلك حتى يكون راتبه قليل، وأن البعض من هؤلاء الخريجين المتقدمين للوظائف نظرا للحاجة قد يقبل بهذا الأمر وهو أن يحصل على فرصة توظيف بشهادة الثانوية العامة متجاهلا شهادته الجامعية ، وهو ما تعتبره بعض الشركات التي تقوم بذلك صحيح قانونيا لأن الشاب قبل ولكن فيه ظلم كبير لهذا الشاب واجحاف لحقه وإهدار لأربع سنوات من الدراسة قضاها في الكلية أو الجامعة. ولذا فعلى الوزارة أن تركز على تلك الملاحظات وأن تضع لها بعض الضوابط التي تمنع حدوثها.