علَم أطفالك مهارات جديدة

نيويورك – ش

أغلقت العديد من البلدان الآن المدارس؛ كجزء من الجهود المبذولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، تاركة الآباء ليقوموا بدور المعلم في المنزل.

والحفاظ على تركيز الأطفال وتحفيزهم لمواصلة الدراسة، وتزويدهم بالأنشطة الإيجابية الكافية لإبقائهم مشغولين في أوقات الراحة، ليس بالأمر السهل.

ومع ذلك، قد يرى البعض هذا الوقت الإضافي للعائلة كفرصة لتعليم الأطفال المهارات الحياتية التي لا يمكنهم تعلمها في المدرسة، ويتعاملون معها على أنها مقتصرة على البالغين فقط، وفقا لما ذكرته “سي إن بي سي نيوز” الأمريكية.

تقول الدكتورة كاثرين ويستون، الرئيس التنفيذي لشركة “Tooled Up Education”، إن نقطة الانطلاق المهمة هي فهم المصالح الفردية التي يمكن تحقيقها لمختلف الأطفال، وأضافت لشبكة “CNBC”: “عليك أن تجعل الطفل يرغب في تنمية الفضول وتشجيع المهارات الحياتية لديه”.

المرونة والتكيف مع الظروف

في حين أن أزمة غير مسبوقة مثل جائحة فيروس كورونا، يمكن أن تولد مشاعر القلق، قالت ويستون، إنه من المهم أن يتحكم الآباء في مشاعرهم أمام الأطفال.

وأوضحت: “يجب على الآباء أن يظهروا شعورهم بالأمل والإيجابية، حتى وإن كان ذلك صعبا في ظل الظروف الحالية”، مضيفة أن تعليم الأطفال هذه المرونة العاطفية يمكن أن تساعدهم على التعامل مع ظروف الحياة في أوقات الشدة.

وقالت: “يمكننا السيطرة على موقفنا واللطف في التعامل مع الآخرين، والتحكم في إنفاقنا واستهلاكنا، فالتحكم في كل هذه الأشياء يؤثر على أطفالنا”.

التعامل بحرص مع الإنترنت

بالنظر إلى الوقت الذي قد يضطر فيه الأطفال إلى قضائه في الداخل، قالت ويستون إن ذلك هو الوقت المثالي لتعليم الأطفال كيفية التعامل بحرص مع الإنترنت.

وتابعت: “هذا هو الوقت الذي سيكون فيه الأطفال متصلين بالإنترنت كثيرًا، ومن المهم جدًا معرفتهم المهارات العملية؛ من خلال تعليمهم كيفية التعامل بأمان مع العالم الرقمي”.

وأضافت أن الآباء يمكنهم أيضًا تعليم الأطفال كيفية استخدام مهاراتهم الرقمية بشكل أكثر إيجابية، للتواصل مع المجتمع الأوسع أثناء العزلة الذاتية، أو حتى تنظيم المشاريع.

تعلم المهارات المنزلية

قالت ويستون، إن بإمكان الآباء استغلال ذلك الوقت لتزويد الأطفال بالمهارات المختلفة؛ مما يمنحهم بداية مبكرة لتعلم المهارات الحياتية عندما يعيشون بمفردهم بعيدا عن المنزل.

وبعدما أصبحت هناك قيود في جميع أنحاء العالم، مما يحد من عدد المرات التي يمكن للأشخاص مغادرة المنزل لزيارة المتاجر، على سبيل المثال، كجزء من الجهود المبذولة للحد من الاتصال البشري الخارجي وكبح الانتشار لفيروس كورونا.

كما ظهرت علامات في العديد من المحال التجارية، كتقنين عدد المنتجات التي يمكن للناس شراؤها في وقت واحد، لمكافحة التكديس الذي حدث وسط مخاوف متزايدة من الوباء.

ولذلك، تقول ويستون إن المكوث في المنزل يوفر فرصة لتعليم الأطفال حول التقنين والطبخ ووضع الميزانية للطعام، ومن ثّم تحمل المسؤولية في سن صغيرة.

واقترحت أيضا تعلمهم الخياطة والحياكة، وبعض المهارات الأخرى التي يمكن أن تساعد الأطفال في أن يصبحوا أكثر اكتفاءً ذاتيًا.

تدبير المال

يشجع دان سكولي، مدير في تطبيق إدارة الأموال، على نهج مبتكر لتعليم الأطفال الصغار كيفية التعامل مع المال.

واقترح قائلا: “استلم الإيصال، واطلب منهم أن يحضروا المبلغ، ليتعلموا كيفية التعامل مع العملات”.

وأضاف: “علمهم ادخار الأموال يوما بعد الآخر؛ ليتمكنوا من معرفة كيف تزيد الأموال بمرور الوقت”. وحث الآباء على عدم الاستهانة بقدرة الطفل على فهم الأمور المالية والانخراط فيها.

التعلم من الأجيال الأكبر سنا

قال سكولي: “يمكن للأطفال تعلم الكثير عن الادخار من خلال التحدث إلى الأجيال الأكبر سنا”، مضيفا: “تحدث إلى المتقاعدين وقد تجد أن هناك دروسًا ترغب في معرفتها من خلالهم”.