ابتكار جهاز تنفس صناعي إلكتروني

مسقط – ش
ازمة انتشار فيروس كورونا المستجد و انعكاساتها على القطاعات المختلفة حلقت أنواع من التحدي وجعلت هناك العديد من التوجهات إلى الابتكار، ومن ذلك تمكن مركز صُناع عُمان الواقع في مجمع الابتكار مسقط التابع لمجلس البحث العلمي من تطوير جهاز تنفس صناعي إلكتروني عبر محاكاة جهاز تنفس عملي معتمد في المستشفيات الحكومية بالسلطنة بعد الاستعانة بمشورة أهل الاختصاص من مهندسين صحيين وطبيين يعملون في القطاع الصحي.

وتم تصميم جهاز يحاكي الجهاز الواقعي بعد البحث والاستكشاف والاطلاع على كافة التفاصيل الدقيقة للجهاز وتتبع طريقة تركيبها، وبعد خضوعه لاختبارات اضافية على مدار الأسابيع الماضية للتأكد من أدائه وجاهزيته للاستخدام قبل البدء الفعلي في انتاج كميات منه.

وأشار المهندس سليمان الصقري من مركز صُناع عُمان إلى أن هذه المبادرة تأتي بالتزامن مع مختلف الجهود الوطنية للحد من تداعيات وتأثيرات فيروس كورونا (كوفيد- 19) والمساهمة بالقليل في توظيف المعرفة والابتكار والقدرات التي نمتلكها والإمكانات التي يوفرها مركز صُناع عُمان، لتطوير ومحاكاة جهاز تنفس صناعي يمكن استخدامه لسد الحاجة إذا ما تفاقمت الأمور.



وقال المهندس أن الجهاز الذي تم تصميمه يختلف عن الجهاز الواقعي عبر إضافة بعض التحديثات بعد الاطلاع على الأجهزة السابقة، ويتفق معه في المعايير والمواصفات المعمول بها عالميّا كالجودة والكفاءة في الأداء.

وأكد أن المركز يضع مسألة السلامة وإضفاء قيمة إيجابية لخدمة المواطنين في هذا البلد المعطاء على رأس قائمة أولوياته، ومن المتوقع أن يؤدي هذا الجهاز دورًا رئيسيًّا في بناء ثقافة التصنيع المحلي والاعتماد على الكوادر الوطنية في مجابهة التحديات، علما بأن الجهاز وبعد تصنيع النموذج الأولي أثبت نجاحه وفاعليته على نحو آمن وموثوق.

الجدير بالذكر أن مركز صُناع عُمان من المشاريع الوطنية المنفذة بشراكة استراتيجية بين مجلس البحث العلمي ممثلًا في مجمع الابتكار مسقط والهيئة العامة للتخصيص والشراكة وشركة بيل الملتزمة لدى الهيئة من خلال برنامج توازن عُمان “الأوفست” وشركة ميكرسبيس بيبول المنفذة للمشروع، والمسندة أعمال إدارته وتشغيله لشركة عُمانية متخصصة في هذا المجال.

وتبلغ مساحة مركز صُناع عُمان (1500) متر مربع يضم أحدث الأجهزة والمعدات وتقنيات العمل التفاعلي التي يقوم بالإشراف عليها مهندسون مختصون من الشباب العُماني .