قطاع السياحة الأكثر خسارة بسبب كورونا

مسقط -7
أكد محمد بن عبدالله الراسبي أن قطاع السفر والسياحه قطاع حساس مرتبط بعضه ببعض وكل يغذي الأخر وإذا مرض أحدها يؤثرعلى الأخر بشكل مباشر وإن كانت التاثيرات والخسائر الماليه متفاوته هذا فضلا عن العاملين في هذا القطاع والذي افقد ويفقد الملايين منهم وظائفهم ،وتقليل الرواتب والميزات لبعضهم الاخر ،وقد يظل ذلك حتى يتعافى هذا القطاع من مرضه المؤقت -الإستثنائي- والذي لا يتوقع قبل نهاية السنه على الأقل للقطاع السياحي.

وأضاف قائلا: حركة خطوط الطيران تعتبر من أشد القطاعات تأثرا بكورونا بل قد تكون الأشد تاريخيا بالنسبة لها, وحسب تقديرات بلومبيرغ انه من المتوقع ان تنخفض حركة النقل الجويه بنسبة 8.9% عام 2020 وهو الأكبر على مدى 42 عاما ماضيه. وحسب تقديرات اتحاد النقل الجوي ان الخسائر المتوقعه للنقل العالمي هي 113 بليون دولار خلال العام الجاري وقد تصل الى 252 بليون دولار والتي تمثل إنخفاضا كبيرا مقارنة بالعام 2019 , وفي الشرق الأوسط وافريقيا فقط وحسب تصريح اياتا انها خسرت شركات الطيران 23 مليار دولار.


وقال الراسبي: إذن نحن امام تحديات إقتصاديه تواجه خطوط الطيران والعزاء الوحيد والذي قد يعوض تلك الشركات نسبيا هو إنخفاض أسعار النفط العالميه حيث ان حساب ميزانية 2020 عالية الكلفه لذلك متوقع أن تساهم اسعار النفط المنحفضه في التقليل من الخسائر كون الوقود يعتبر اضخم إنفاق في قطاع الطيران بجانب رواتب العمال , وهذا لربما من باب الصدفه ان تلتقي ازمة كورونا مع إنخفاض أسعار النفط العالميه بسبب – حرب الأسعار-. خطوط الطيران تعتمد على بيعها اليومي حيث ان الكرسي الذي لم يباع بالأمس لايمكن ان يباع اليوم والذي لايباع اليوم لايمكن بيعه غدا وهكذا ،حيث ان غدا هو يوم جديد له زبائنه الجدد وهولاء مهما كانت الأسباب لن يعوضوا مالم يتم بيعه مسبقا وتعتبر خسائر واقعه لامحاله .

وأشار إلى أنه في حالة ان بدأ الطيران في تسيير رحلاته بعد سماح المنظمات الدوليه قد يكون ذلك مشروطا بالمباعده الجسديه ،ومن بعدها يبدأ شيئا فشيئا والبدء حذرا بخطوط معينه ذات الطلب والمردود العالي وبكراسي محدوده – تنفيذا للشروط إن وجدت – وفي هده الحاله متوقع تدفق المسافرين العائدين الى أعمالهم والى اوطانهم وأقاربهم ومن أنهيت عقودهم ,وكذلك حركة الطلبه الدوليه مما سوف يدفع بالأسعار الى أعلى مستوياتها في البدايه ,وكذلك مراقبة نسبة ردود فعل المسافرين وتفاعلهم سواء للأسعار او السفر ويهدف الطيران من ذلك تعويض شئ من الخسائر برفع المتوسط السعري للتذكره ، لزيادة الطلب على العرض لمحدوية الكراسي المعروضه والخطوط المسيره بحذر.

ورأى أن الطلب العام والتعافي التام في حركة الطيران سوف يأخذ ذلك وقتا حتى يستعيد المسافرين حساباتهم وخططهم الماليه والوقتيه وكذلك التأكد من السلامه الصحيه للوجهات المقصوده ,بأن تكون خالية من وباء كورونا ,وهذا في حد ذاته يحتاج الى اشهر وقد نصل تدريجيا الى مرحله تنافسيه شديده لكثرة المعروض من المقاعد وزيادة الرحلات والخطوط والتي قد لاتغطي التكلفه التشغيليه.


كمر رأى أن كل خطوط الطيران (في العالم) تعتمد على مواسم ذروتها لتعويض خسائرها وتعظيم فوائدها بحيث يكون المتوسط السعري للتذكره اضعاف مواسم الذروه والذي يكون جنود إدارة العائد في كل شزكة طيران مستعدين له مسبقا بإغلاق اي نافذه بيع اي اسعار متدنيه وذلك بتوقع زيادة الطلب على العرض.


وقال: بالنسبه لطيران منطقة الشرق الأوسط الأكيد انه فقد او سوف يفقد موسم الصيف والذي يعتبر ذروة المبيعات وارتفاع العائد المتوسط السعري ,في فترة الصيف سواء للسياحه الترفيهيه اوالدينيه او حتى سياحة سفر المجموعات والتي تشكل نسبة ال٧٠٪؜ في بعض الوجهات البينيه وخاصة السياحه الدينيه للعمره او الحج وقياسا على ذلك تكون شزكات الطيران العالميه الأخرى حسب جغرافيتها بالنسبه لموسم الذروه.


وإضاف قائلا: إذن وحتى يأخذ الطيران دورته الإقتصاديه كاملة ويستعيد تعافيه وثقته وترجع الأمور الى نصابها شبه الطبيعي ,يكون ذلك مرهون بتعافي الإقتصاد العالمي وتعافي الحكومات من ازمتها الإقتصاديه والتي معظمها اخذت سياسة التقشف والتي تضمنت تقليل النفقات والسفر والحد من المؤتمرات وغيره وهذا كله له تأثيرات بعيدة المدى مالم يتعافى الإقتصاد العالمي .
نتمنى ان يلوح المسافر سعيدا بترحاله دون قيود الى اي وجهه حتى يرسم البسمةً على شفاه قطاع الطيران وتعود الحركه وزحمة المطارات كما كانت لكي تستعيد الوظائف المفقوده وينشط جسد السياحه وتنتعش امال جديده في عالم الطيران وكل ماله علاقة به.