الفائز بكأس العالم للتصوير الضوئي للشباب الجلندي السالمي: لم أتوقع هذا الفوز

مسقط – خالد عرابي
حصد المصور الشاب وابن قرية وادي سميط التابعة لولاية نزوى و”البالغ من العمر 20 عاما” الجلندى بن جمعة السالمي مؤخرا على جائزة كأس العالم للتصوير الضوئي للشباب -للفئة العمرية تحت 21 عاما- و ذلك من الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي (الفياب) .

وفاز الطالب الذي لم يكن دارسا لا للفنون ولا التصوير و إنما كان التصوير عنده مجود هواية، فهو يدرس الهندسة بالكلية التقنية بنزوى بعدة جوائز أخرى في نفس المسابقة ومن نفس الاتحاد الدولي، فبجانب حصوله على كأس العالم للتصوير للشباب، بسبب حصوله على المرتبة الأولى، حصلت بعض صورة على 4 قبولات وجائزة، وحصل كمشارك على 14 قبولا وميداليتين وحصل على جائزة أفضل شاب .



وقال الجلندي للـ “الشبيبة” بأن هذه القبولات جاءت له من خلال مشاركته في 4 محاور للمسابقة – حيث يحق لكل مشارك المشاركة في أكثر من محور- وشاركت في كل محور بأربعة صور أي بإجمالي 16 صورة ، 14 منها حققت 14 قبولا. وأضاف: فالمحاور الأربعة للمسابقة هي: (الأبيض والأسود، الألوان، الطبيعة، والسفر)، وتوقعت الفوز بمحور من المحاور ولكن لم أتوقع هذا الفوز بالمركز الأول ولا هذا العدد من القبول والجوائز .

وعن نفسه وأسرته وبداياته في التصوير قال الجلندي أن شاب في أسرة مكونة من 13 شخصا وأما في مرحلة الوسط منهم حيث أنني يكبرني 7 من أخوتي منهم 3 من الشباب و4 فتيات، وسبحان الله لم يكن أحد منهم مهتم بالتصوير أو لديه هذه الموهبة ولكن كنت أنا ، والعجيب في الأمر أن أخي الأكبر عقب نجاحي في الشهادة العامة والتحاقي بالكلية التقنية في العام 2018 أهداني “كاميرا” ومنذ ذلك الوقت وهي رفيقتي و بدأت أمارس هوايتي واتنقل بها للتصوير .



التعلم الذاتي
وأضاف: تطور الأمر عند التحاقي بدراستي الجامعية بالكلية التقنية بنزوى، حيث كان هناك جماعات للأنشطة المختلفة ومنها جماعة التصوير الضوئي ، وكانت الجماعة التي شدتني منذ البداية وسجلت بها مباشرة ومنها استفدت وتعلمت كثيرا، وللأمانة الشباب بها لم يقصروا معي فتعلمت منهم الكثير، وزاد شغفي بالتصوير أكثر، ثم طورت من نفسي وموهبتي عن طريق التعلم الذاتي من خلال البحث على الإنترنت وعبر اليوتيوب والقيام بجولات تصوير مختلفة أجوب فيها المناطق والأماكن المختلفة في الولاية . وقال: جاءت مرحلة الثقة بالنفس من خلال المشاركة في مسابقات بالكلية وفوزي بعدة جوائز لانتقل لمرحلة أخرى عن طريق الاشتراك في جوائز محلية وفوزي فيها أيضا، ثم جاءت القفزة الكبرى في 2019 حيث كانت المشاركات الدولية الأولى فشاركت في صربيا و رومانيا، و في صربيا حققت أول جائزة دولية ولكن بحصولي على قبول واحد فقط .

وأشار الجلندى إلى أن المسابقة أقيمت مؤخرا بجمهورية ألمانيا الاتحادية، تحت إشراف الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي (الفياب) وكان آخر موعد لاستلام أعمال المشاركين في 15 مارس الماضي، وظهرت النتائج في 23 من أبريل الماضي، بينما سيكون إرسال الجوائز في 31 مايو الجاري، حيث لن يكون هناك احتفال لتسليم الجوائز كما السنوات الماضية بسبب جائحة فيروس كورونا.



وقال السالمي: أهدي فوزي هذا لجلالة السلطان ولبلدي الحبيب وللشباب والشعب العماني ولأسرتي وأصدقائي الذين أرى أنهم شركاء لي في هذا الفوز، فهذا الفوز أعتز به كثيرا لأنه يبين مدى قدرة الشباب العماني والعربي على المنافسة العالمية، وأنه متى أعطيت له الفرصة حقق المستحيل. وكشاب عماني أعتز بهذا الفوز العالمي وأرى أنه سيكون دافعا كبيرا ومهما بالنسبة لي في المشاركات المستقبلية المحلية والدولية. ومن بعده أرى أنه سيكون بداية لجوائز أخرى كثيرة . وأضاف قائلا: في السلطنة ومنذ فترة مبكرة نال التصوير الضوئي اهتماما كبيرا، تمثل في انشاء نادي للتصوير الضوئي منذ سنوات بعيدة، ثم تحول إلى جمعية و لذا وجدنا الكثير من الشباب العماني يحقق جوائز عالمية في التصوير وأنا لست أول عماني يفوز مع الفياب فهناك عمانيون كثر فازوا بجوائز عدة من الفياب .

15 محكما
وبسؤاله عن آلية التحكيم واختيار الفائزين قال السالمي، كما علمت فإنه يتم التحكيم من خلال 15 محكما، ويكون بنظام النقاط بحيث كل محكم يعط نقاطه وفي النهاية تحسب نقاط كل صورة أو محور من محاور المسابقة ليكون الأعلى نقاطا الفائز، بينما يكون المركز الأول من نصيب من يجمع أكبر عدد من النقاط بصفة عامة .

وعن كيفية معرفته بالمسابقة قال: عرفت بها من خلال مجموعة للتصوير الضوئي على الواتس اب، وهي تعلن دائما عن أبرز المسابقات المحلية الإقليمية والدولية ومنها مسابقات الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي، علاوة على أنه وكما ذكرت فإن (الفياب) فاز في مسابقات له من قبل العديد من الشباب العماني ومن ثم أصبحنا نترقب مسابقاته المختلفة للمشاركة فيها .

وبسؤاله عن أقرب المناظر التي يحب تصويرها قال السالمي: أحب تصوير الوجوه أي “البورتريه” فأرى أنها البداية والواجهة والوجه هو الذي تحمل الكثير من المعاني ومنه تستشف كل شيء الفرح والحزن والمتناقضات المختلفة، وأرى أنها توثق لحياة الناس، كما أنني أعشق تصوير الطبيعة أيضا، ولكن تستطيع أن تقول أنني مصور، أي أستطيع أن أصور كل شيء.

وقال بأن هذه الصور التي شارك بها كان قد صورها من قبل ولم تكن خصيصا للمسابقة ولكن توافق أن المحاور التي طرحها الاتحاد في هذه المسابقة تتوافق مع ما لدى من أرشيف من التصوير، وجميعها مصورة في السلطنة بل إن أغلبها في ولايتي نزوى ومنها في جامع السلطان قابوس بنزوى وفي سوق نزوى وكذلك صور في مطرح و خاصة سوقها الشهير و الكثير من الوجوه لكبار السن والأطفال والمناظر الطبيعيى وغيرها. ولفت النظر إلى أن الاتحاد الدولي للفياب ينظم جوائز بشكل دوري و ربما شهري و لكن كأس العالم للتصوير ينظمها بشكل سنوي وهذا العام كتنت من نصيبي في فئة الشباب فلله الحمد والمنة، وهذه بداية والقادم أفضل بأذن الله.