الهاتف النقال، التلفاز، الكتاب، والبلايستيشن 4 أصدقاء مع البقاء في البيت

مسقط – خالد عرابي

لم يكن يتوقع أحد منا أن تطول فترة البقاء في البيت بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذت بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) بهذا الحد، ولكن الذي تيقن منه الجميع ومع طول هذه الفترة ومتابعة الأخبار والمستجدات و التطورات ليس على المستوى الوطني فقط وإنما العالمي أيضا، فقد أصبح معظمنا يدرك حقيقة مهمة هي أن “بقاءنا في البيت” في ظل الجائحة هو واجب وطني ومجتمعي وأسري ونفسي وحتى ديني، وأن أفضل السبل وأأمنها وأضمنها حتى الآن لتجنب هذا الفيروس هو البعد عنه وذلك من خلال التباعد الجسدي والمجتمعي، وأن البقاء في البيت الذي قد لا يتقبله البعض هو أرحم وأفضل مئات المرات من الإصابة بهذا الفيروس الخطير الذي أصاب ملايين البشر وحصد أرواح عشرات بل مئات الآلاف من الناس من حول العالم .

وهنا يأتي السؤال حول أفضل الأصدقاء في البقاء بالبيت وهنا لا نقصد الأصحاب العاديين وإنما المسليات أو الأشياء التي كانت صديقة ورفيقة لنا للبقاء في البيت خلال تلك الأيام وربما لاحقا لأننا ما زلنا لا نعلم إلى متى ستطول هذه الفترة ، كما أن هذه الأشياء قد تكون هو الوسائل المفضلة لدى كثير من بصفة عامة؟ وكانت أغلب الإجابات تدور حول الكتاب والقراءة أو وسائل التواصل والتلفاز وكذلك بعض الألعاب مثل بيلايستيشن .

خالد النجاشي

الهاتف المحمول يكسب

يقول خالد النجاشي، محامي بالطبع البقاء بالبيت كان له دور كبير في التقارب والتلاحم مع أفراد الأسرة بشكل أكبر وخاصة مع الأطفال فكما هو معروف أن كثير منا تأخذهم مشاغل الحياة ومشغولون بالعمل وغيره ولذا قد يكون هناك تقصير في حق الأطفال قبل ذلك من حيث عدم اعطاءهم الوقت الكافي، ولكن جاءت ظروف كورونا والبقاء بالبيت لتكون فرصة للبقاء معهم واعطائهم الوقت الأكبر ولذا فإن الأصقاء الحقيقين بالنسبة لي كانت الأسرة والأبناء.. ولكن إذا كنت تريد إجابة في إطار أشياء مادية أو برامج أو أنشطة معينة فإن الهاتف المحمول والإنترنت وبرامج التواصل الاجتماعي تكسب السباق وكانت هي الأكثر رفقة خلال الأيام الماضي ومع البقاء بالبيت بسبب الخظر المؤسسي ومجابهة أو تجنب فيروس كورونا، وهي التي قللت من وطأة تأثير تلك الفترة وكان أكثر البرامج جذبا لي هو الواتس أب.

وأشار إلى أنه وبقية أفراد الأسرة كانوا في بعض الأحيان تجد كل شخص مشغول بواحد من هذه الأشياء التي ذكرها سابقا ولكن كان للهواتف النقالة النصيب الأكبر وذلك لأنها تجمع كل شيء في واحد فهي للتواصل الاجتماعي وللقراءة وأحيانا لمتابعة بعض البرامج ومقاطع الفيديو وغيرها ولكن الواتس أب كان الأكثر جذبا من بين وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

الكتاب خير صديق

ورأى محمد السعداوي، الرئيس التنفيذي لمكتبة بيروت أن تلك الفترة كانت لإعادة ترتيب الأولويات والتفكير في كثير من الأشياء وترتيب كثير من الأوراق ولكن كان للقراءة نصيب الأسد وهي التي كانت أكثر جذبا لي خاصة وأننا قبل ذلك كنا مقصرين في حقها، فكما هو معروف فإن عادة القراءة مجتمعيا وحتى عربيا وكما هو معروف في تراجع كبير وكما يقال بأن أمة أقرأ لم تعد تقرأ، ولذا كانت فرصة للقراءة وقد قرأت في عدد من المجالات منها السير الذاتية  وتطوير الذات و التاريخ والأدب وخاصة الروايات وغيرها.

وقال بأنه ما زال يفضل الكتاب الورقي لأنه من جيل الأوراق ويشعر بمتعة أكبر في قراءة كتاب مطبوع بعكس الجيل الجديد الذي يفضل بعض منهم الكتاب الإلكتروني واستطرد قائلا: ولكن بصفة عامة ما زلت أرى أن الكتاب الورقي له حظ وافر. وأشار إلى أن الميزة الكبيرة أن المكتبات في السلطنة توفر الكثير من الكتاب في معظم مجالات الحياة سواء باللغة العربية أو باللغات الأجنبية وهي توفر معظم وأشهر الكتب .

ونصح بمن لا يقرأ حاليا أن يحاول أن يبدأ وقدم له عدة نصائح للقراءة منها: ختبر الوقت المناسب لك، فقد تكون من الأشخاص اللذين يحبون القراءة ليلا، أو في الصباح الباكر، أو المساء أو ربما بعد منتصف الليل حيث يكون الجميع نائما، وبعد تحديد الوقت، حاول أن تركز فقط على هذا الوقت، ومع الوقت ستلاحظ أنك لا تشعر بالملل أثناء القراءة، لأنك أعطيتها وقتها المناسب لشخصيتك.

وقال: يجب عليك تحديد مكان للقراءة، والمقصود من هذه النصيحة هنا، هي أن تحدد مكان للقراءة في المنزل الذي تعيش فيه. حدد مكان هادىء وخالي من أي شيء قد يشتت تركيزك، واجعل هذا المكان العالم الثاني لك، العالم الذي ستعيش فيه لحظات وذكريات مع كل كتاب.

وأضاف: كذلك حاول أن تقرأ الكتب التي تحبها لكن جرّب أنواع جديدة: فقد يقوم صديقك المقرب بترشيح كتاب لك، ورغم أنك وصديقك لا تنحازان لنفس الموضوعات والكتب، إلا أنك تقبل ترشيحه وتقرأ الكتاب، فتجد أنك تشعر بالملل والضجر من هذا الكتاب، ورغم ذلك تكمله رغما عنك حتى النهاية. لكن من الجيد أحيانا أن نجرب نوع جديد من الكتب، فمثلا لو كنت تحب الروايات، فقد يعجبك أيضا كتب التنمية البشرية إذا ما منحتها فرصة.

البلايستيشن الأقرب

ورأت جوخة السنانية ، موظفة بالقطاع الخاص أن البلايستيشن كان هو الأقرب للأسرة و رما يعود السبب في ذلك إلى الاطفال وحبهم للعب به خاصة وأن به الكثير من الألعاب المختلفة التي تجعلهم لا يكلون وبالتالي كما نحاول حتى لا نشعرهم بالملل نلعب معهم في بعض الأحيان، كما تناسينا دور الرقيب زالضغط عليهم بضرورة التقليل من اللعب  والتركيز في المذاكرة وذلك من قبيل أنه يكفي أنهم حبيسي الجدران ولفترة طويلة ولا يخرجون من المنزل.

ورأت أن المشكلة كانت في أنه بسبب الحظر و إغلاق معظم المحلات ومنها الأجهزة الإلكترونية و الكهربائية فكانت المشكلة في الخوف من حدوث أي عطل فيه يكون مشكلة كبيرة لأن البلايستيشن كان وما زال الأكثر تسلية للأطفال ولكن ولله الحمد الأمور تمر حتى الآن بسلام وإن كانت قد حدثت أعكال فنية فهي صغيرة ونحن والاطفال عرفنا التعامل معها وحلها .

وأكدت ابتسام البلوشية  “موظفة” على أن التلفاز كان هو الأكثر تسلية خلال الفترة الماضية و المقبلة وفي كثير من الأحيان وكان من حسن الطالع دخول شهر رمضان الكريم مما يصاحبه من الكثير من البرامج والدراما وبالتالي تجاوزنا هذه الحبسة بين جدران المنزل وعدم الخروج ونتمنى من الله ألا تطول هذه الأزمة بعد شهر رمضان.