قطاع السياحة مستعد لاستادة نشاطه وحيويته في أي وقت

مسقط – خالد عرابي

مع التوجه الدولي لإعادة فتح الأنشطة، وافتتاح حزم جديدة من الأنشطة الاقتصادية والتجارية في السلطنة يبادر كل قطاع للكشف عن مدى استعداداته للتعايش مع الظروف والمستجدات التي يفرضها علينا واقع مرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وذلك من خلال تطبيق العديد من الإجراءات الاحترازية والواقائية التي تعمل على عدم انتشار المرض، وتوفر الحماية للأفراد والجماعات.. ويعد قطاع السياحة واحد من أبرز تلك القطاعات التي تحتاج إلى مثل هذه الإجراءات بل وتهتم بها وتحرص عليها.

ويشكل قطاع السياحة أهمية كبيرة لأي دولة من الدول سواء كمصدر من مصادر الدخل الوطني أو من حيث دوره في الترفيه على السياح والزوار وكذلك الموطنين والمقيمين، ولذا ينال اهتماما كبيرا في الكثير من البلدان حول العالم و في السلطنة على وجه الخصوص، حيث نال الكثير من الاهتمام و شهد العديد من الطفرات والتطورات الإيجابية التي انعكست على جميع أوجه السياحة و روافدها كما انعكس على زيادة عدد المرافق و المنشأت السياحية والتعدد في أنواعها وكذلك الزيادات المتسارعة من حيث عدد السايح القادمين إلى السلطنة من وقت إلى أخر.

غير أنه و بسبب الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة فيروي كورونا المستجد (كوفيد-19 ) على العالم كان قطاع السياحة هو أكبر القطاعات التي تأثرت ليس في السلطنة فحسب وإنما على العالم أجمع، واليوم ومع إعادة فتح الأنشطة ومنها السياحية من حول العالم كيف سيكون الوضع بالنسبة للسياحة .. وهل يمكن أن تتعافى بسرعة؟ وما هي الاستعدادات لذلك

يقول أحد خبراء السياحة والمدير العام المساعد لأحد الفنادق من فئة الخمس نجوم في السلطنة: يمثل القطاع السياحي أهمية كبيرة ليس لأصحاب المنشئات السياحية ولا العاملين به فحسب وإنما للدولة بصفة عامة، ولذا تحرص الدولة على تطويره وتنشيطة ولكن أزمة و جائحة كورونا وتوابعها الاقتصادية جاءت أقوى من الجميع ولذا فإن تأثيراتها على القطاع صعبة جدا ويجب أن يكون إعادة فتح جميع الأنشطة السياحية هي الحل الوحيد وإن حتى سيقابلها إشكالية أن هذه الفترة ليست بالموسم السياحي المرتفع لكل الأماكن في السلطنة، ولكن على الأقل كما يقول تدور عجلة العمل في القطاع بدلا من توقفها تماما.

وأشار إلى أن القطاع مستعدا وعلى طول الوقت و اي منشأة سياحية بمجرد أن يعلن عن إعادة فتح الأنشطة ستجدها مستعدة تماما وكأن شيئا لم يكن بمعنى أنها مستعدة تماما للعمل بطاقتها ومرافقها السياحية.. وأكد على أن جميع المنشأت السياحية وخاصة الفنادق تحرص اتباع جميع الاجراءات الاحترازية لمنع انتشار الفيروس و الحفاظ على السياح ومن سيقيمون بها في اي لحظة و ذلك باتباع أحدث و أفضل طرق الحماية.

وأشار إلى أن الجهات السياحية وخاصة وزارة السياحة تولى أهتماما كبيرا لذلك وتقوم بدورها الإشرافي والرقابي ومن ذلك مثلا لاحظنا مؤخرا قيام الوزارة بإصدار دليل استرشادي في إطار الاستعداد للعودة التدريجية للحركة السياحية عند الانحسار التدريجي للجائحة، وهو يوضح كافة الإجراءات القياسية التي يجب اتباعها للحد من حدوث أي انتشار موسع من جديد للمرض، وهو يهدف إلى تحقيق التوازن بين الالتزام بمدلولات الشواهد العلمية الخاصة بالسيطرة على التفشي من ناحية، وضمان الاستمرارية الاقتصادية من ناحية أخرى، مع تغليب جوانب الحفاظ على الصحة العامة.

واشار إلى أن الدليل الاسترشادي جاء شاملا لكل ما من شأنه حماية ضيوف الفنادق والقطاع بصفة عامة وتعامل مع الضيف بدءا من الدخول من المدخل الرئيسي للمنشأة الفندقية وحتى لحظة خروجه ومنها، ومن ذلك مثلا أن الدليل أكد أنه مع الدخول للمنشأة الفندقية يجب أن توفر لوحات إرشادية ورسومات توضيحية حول السلامة من الفيروس بالمنشأة. ولوحات حول مسار النزلاء قبل إجراءات استلام الغرف. وتوفير كمامات الوجه عند المدخل الرئيسي، وضرورة التزام الجميع بارتدائها فور الدخول للمنشأة. وتوفير معقمات اليد بشكل دائم لاستخدامها عند دخول المنشأة وقبل الخروج منها. وتوفير مقياس حراري (رقمي) لفحص درجة حرارة جميع الموظفين والنزلاء قبل دخول المنشأة. وتعقيم أمتعة النزلاء عند الوصول إلى الفندق والمغادرة منه. وتعقيم عربات نقل الأمتعة قبل استخدامها وبعده.

كما ألزم الدليل موظفي خدمة صف المركبات بالمنشأت الفندقية بضرورة ارتداء الكماكات وقفازات الأيدي وتغييرها بعد كل خدمة صف مركبة، وإبقاء تكييف المركبة قيد التشغيل مع فتح الأبواب لبعض الوقت لضمان تهوية المركبة قبل التسليم للنزيل. وغيرها من الإجراءات مثل: استخدام أغطية مقاعد المركبات ذات الاستخدام الأحادي. واستخدام المناديل المعقمة لتنظيف عجلة القيادة وناقل الحركة وأي أسطح تتم ملامستها في المركبة. وتدريب العاملين بمنطقة المدخل الرئيسي للمنشأة على الإجراءات الوقائية من الفيروس للتحكم في سلامة النزلاء والدخول للمنشأة.

وقال الخبير السياحي بأن الدليل أكد على إجراءات بالغرف ودورات المياه التابعة لها ومنها : إزالة كافة المطبوعات وأدوات الترويج الورقية من الغرف. وأن توضع الغرف خارج الخدمة بعد مغادرة النزيل لمدة لا تقل عن 24 ساعة لتتم معالجتها وتعقيمها. واستبدال الأكواب والأطباق المصنوعة من الزجاج بأخرى ذات الاستخدام الأحادي وإتلافها بعد كل نزيل وغيرها. وكذلك الأمر بالنسبة  للمطاعم والمقاهي أكد الدليل أنه عند السماح بتشغيل قاعات الطعام، يجب الالتزام بقياس درجات الحرارة لمرتادي المطعم أو المقهى، وضبط المسافة بين طاولات الطعام والمقاعد وفق المعايير التي يتم تحديدها من قبل البلدية المختصة. والأخذ بالنصائح والإرشادات الصادرة من الشركات الدولية المتخصصة في مجال طرق التعقيم. وتقيد العاملين بالمطعم بارتداء القفازات وتغييرها بين الحين والآخر واستدامة غسل اليدين بالماء الصابون. وكذلك ضرورة تعقيم وتنظيف وتهوية المطبخ بشكل يومي. واتباع المعايير الدولية لسلامة وجودة الغذاء والتقيد التام بكافة معايير النظافة وارتداء القفازات والكمامات بشكل دائم وتغييرها بين الحين والآخر واستدامة غسل اليدين بالماء الصابون. مع الالتزام بكافة التعليمات الصحية الصادرة من البلديات المختصة بشأن تشغيل المطابخ التابعة للمطاعم.