خبراء يضعون خريطة لقطاع السياحة لتجاوز “المحنة”

مسقط-7

أكد الدكتور سلطان اليحيائى، رئيس المركز العربي للإعلام السياحي بالسلطنة بأن هناك السلطنة حراك كبير على مستوى القطاع السياحي في البلاد ممثلا في وزارة السياحة والمؤسسات والشركات السياحية التي تبذل جهودا كبيره لتجاوز هذه المحنة، فمن خلال اللقاءات التي نظمت مؤخرا أفرزت عن مجموعة من التصورات والحزم السياحية ووجود مقترحات بحزم من التسهيلات تقدمها الحكومة لدعم هذا القطاع مع التأكيد على الدور الكبير المناط على الاعلام العماني الذي يعمل يدا بيد للترويج عن المقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة .. جاء ذلك خلال مشاركة السلطنة وبحضور عدد من المسؤولين في القطاع السياحي والإعلامي من أكثر من 12 دولة عربية في مؤتمر افتراضي ناقش دور الإعلام السياحي والعودة الآمنة مع أبرز التحديات التي تواجه عودة النشاط السياحي بشكل آمن في الدول العربية.

وأوصى المركز العربي للإعلام السياحي الى ضرورة إعداد البرامج المتعلقة بإعادة القطاع السياحي والتكثيف على البرتكولات الجديدة للتعافي والانتعاش بالإضافة الى العمل على وضع بروتكولات سياحية موحدة للوجهات السياحية العربية والإعلان للوجهات السياحية العربية الأمنه للبدء بها في المرحلة الحالية وبداية التعافي .

وأكد المؤتمر على ضرورة أنشاء آليات وإستراتيجيات لإدارة الأزمات وبناء المرونة مع العمل على إيجاد ضمانات لوضع السياحة كجزء لا يتجزأ من آلية ونظم الطوارئ الوطنية بالإضافة إلى دعوة الحكومات العربية لدعم القطاع السياحي خاصة في الوقت الراهن عن طريق توفير الإغاثة والدعم المالي بضوابط محددة وتكون الأولوية للشركات المتوسطة والصغيرة مع تأمين العمالة العاملة في هذا القطاع وتعزيز الاحتفاظ بالوظائف.

وأوصى المؤتمر بضرورة تنويع الأسواق والمنتج السياحي و الخدمات ووضع إستراتيجية إعلامية سياحية عربية واطلاق حملة إعلامية موحدة تحت مسمى” وجهات عربية واحدة وآمنه” ووضع السياحة المستدامة بشكل ثابت على جدول الأعمال الوطنية والانتقال إلى الاقتصاد الدائري واحتضان أهداف التنمية المستدامة وضرورة تحديد الدروس المستفادة مع وضع خارطة طريق للاستجابة للصدمات والأزمات المستقبلية لبناء المرونة في القطاع السياحي وأكد المؤتمر كذلك على أن تكون كل التدابير والخطط المنفذة لأنعاش القطاع متوافقة مع أهداف التمية المستدامة لأجندة الأمم المتحدة 2030.

كما أوصى المؤتمر بالاستثمار البشري من خلال برامج خاصة وبناء القدرات على المهارات الرقمية والبرتوكولات الصحية والمهنية بالإضافة الى الاهتمام بالتدريب وتبادل الرؤى والخبرات بين الإعلاميين السياحيين العرب وتعزيز التسويق مع دراسة الأسواق والعمل على استعادة ثقة المستهلكين السياحيين في الوجهات السياحية العربية وتحفيز الطلب مع تنويع الأسواق والمنتج السياحي والخدمات واعداد خطط واستراتيجيات تسويقية متكاملة بين الوجهات السياحية العربية على غرار التكتلات الإقليمية الأخرى .

وأكد حسين المناعي رئيس مجلس إدارة المركز العربي للإعلام السياحي حرص المركز دائما على دعم الحركة السياحية العربية وتنشيط السياحة البينية في وطننا العربي ومع إدراك التحدي الذي يعيشه القطاع السياحي من جراء جائحة (كوفيد- 19 ) التي أثرت كثيرا على السياحة العالمية والعربية. وأوضح أن المؤتمر الافتراضي الأول قد أبرز الخطوات التي إتخذتها الحكومات العربية للعودة الآمنة للسياحة بحضور أكاديميين ومختصين ناقشوا آليات تطبيق سبل العودة الآمنة للسياحة العربية.

من جهته أكد الدكتور طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية السابق ورئيس مجلس الأمناء بالمركز إلى إن العرب يجب أن يحولون الأزمة الى فرص ولم يعد مكان معزولا في العالم وأصبحت السياحة شيء موحد في هذه الأزمة والخطر شديد على الجميع ولن تكون هناك نهاية لكرونا واعتقد أن الحياة ستتغير وأنماطها ستختلف ما بعد كورونا، وشدد على أهمية تدريب وتطوير الكوادر البشرية العاملة في مجال السياحة بما يتفق مع المتغيرات التي حدثت، لافتا إلى أن الاهتمام بصحة البشر أهم كثيرا من الاهتمام بأي شيء أخر.

وأشار هيثم مطر الخبير السياحي بمنطقة الشرق الأوسط إلى أنه من المهم أن نتعلم مواجهة الوباء وقد أثبت القطاع السياحي بأنه الأكثر ضعفا في مواجهة الجائحة ووفقا لأرقام مجلس السفر ولكن هناك تفاؤل حيث أن المستقبل والسياحة من أهم الركائز الاقتصادية للدول العربية ولكن هذا لن يمنع عن فقدان وظائف وإغلاق منشئات وغيرها والقطاع يحتل أولوية متقدمة للتنمية في العالم، ويجب أن يكون هناك توازن بين الصحة والاقتصاد، كما يجب علينا الآن توحيد الجهود والحملات الترويجية المشتركة بين الدول العربية.